زيت الزيتون اللبناني

يعتبر زيت الزيتون اللبناني من أفخر أنواع الزيتون في العالم. ونحن نعتقد بكل تواضع أن زيت نقفور من أفخر أنواع زيت الزيتون اللبناني…. كما يشهد على ذلك زبائننا الذين لا يرضون بديلاً عن زيت نقفور

زراعة الزيتون في لبنان

يتميز لبنان بطبيعة جغرافية متنوعة وتربة خصبة وتنوع مناخي وكلها عوامل مساعدة لزراعة الزيتون الذي ينتج أفخر أنواع الزيت المتنوع النكهات. تبلغ مساحة الأرض المزروعة بأشجار الزيتون في لبنان أكثر من ٥٦٣ كيلو متر مربع تشكل أكثر من ٥،٤ بالمئة من مساحة الأراضي اللبنانية وأكثر من ٨ بالمئة من مساحة الأراضي الزراعية في لبنان

تتوزع زراعة الزيتون في لبنان على ٦ مناطق رئيسية خاصة في الشمال والجنوب: البترون، الكورة، زغرتا، عكار، حاصبيا ومرجعيون (ومنها ديرميماس موطن زيت نقفور) إضافة إلى العديد من المناطق الفرعية الأخرى. ولكل منطقة من هذه طبيعتها الخاصة التي ينتج عنها زيت بنكهة خاصة تتميز بها كل من هذه المناطق. إن معدّل عمر أشجار الزيتون في لبنان هو ١٥٠ سنة وهو يٌعتبر من الأعلى في العالم. وإذا كان هذا الأمر لا يدل بالضرورة على مدى جودة زيت الزيتون اللبناني، إلا أنه يدل بالتأكيد على عراقة زراعة الزيتون في لبنان ومدى خبرة اللبنانيين في هذا القطاع

إنتاج زيت الزيتون اللبناني

يٌقدّر إنتاج الزيتون في لبنان بأكثر من ٩٢ ألف طن وإنتاج زيت الزيتون منه بأكثر من ١٢ ألف طن بمعدّل زيادة سنوية يفوق نسبة 6,5 بالمئة. أكثر من ٣٠ بالمئة من إنتاج زيت الزيتون اللبناني هو زيت زيتون بكر عالي الجودة. ونسبة قليلة من هذا الإنتاج هو مصنّف عضوي مثل زيت نقفور المرخص كزيت زيتون عضوي بامتياز من قبل أرقى الهيئات المتخصصة في هذا المجال. ووفقاً لوزارة الزراعة اللبنانية يبلغ عدد مزارعي الزيتون في لبنان أكثر من ١٧٠٠٠٠ مزارع. لكن ذلك لا يعني أن كل هؤلاء متفرّغون لزراعة الزيتون لأن الكثيرين منهم يعملون في قطاعات أخرى ويعملون في الزيتون فقط أثناء الموسم

زيت الزيتون اللبناني نقفورمعاصر الزيتون في لبنان

هناك أكثر من 550 معصرة زيتون مرخصة في لبنان منتشرة في كافة أنحاء لبنان خاصة في الشمال حيث يوجد نصف عدد هذه المعاصر. أما في الجنوب فيوجد ربع عدد المعاصر ومنها معصرة ميماس حيث يتم عصر زيت نقفور. معصرة ميماس مرخصة من الدولة اللبنانية وتستوفي كافة الشروط الصحية كما تستوفي شروط إنتاج زيت الزيتون العضوي. لكن من الجدير ذكره أنه يوجد الكثير من معاصر الزيتون غير المرخصة في لبنان وقد يفوق عددها تلك المرخصة رغم عدم وجود إحصاءات دقيقة عنها

زيت زيتون دير ميماس ومزاياه

يُعتبر زيت زيتون دير ميماس (موطن زيت نقفور) من الأجود والأفخر في لبنان نظراً للموقع الطبيعي المميز لدير ميماس والخبرة الطويلة لأهالي القرية في زراعة الزيتوزيت زيتون دير ميماسن التي تمتد عبر مئات السنين وتتوارثها الأجيال أباً عن جد. صحيح أن القسم الأكبر من أهالي دير ميماس يقيمون خارجها لكن حين يحلّ موسم الزيتون فإنهم يلبّون نداء الشجرة المباركة وتصبح حقول ومعاصر الزيتون ملتقى أهالي القرية. فكما شجرة الأرز هي رمز لبنان الذي يجمع اللبنانيين تحت علمهم فإن شجرة الزيتون هي رمز دير ميماس التي تجمع أهاليها تحت أغصانها المثمرة. إن العلاقة بين أهالي دير ميماس وشجرة الزيتون راسخة كجذورها ولم تقوى الحروب على زعزعتها. فمن شبّ على زيت زيتون دير ميماس الذي يشكل جزءاً من الغذاء اليومي للأهالي سيبقى متجذراً في الأرض التي تحتضن هذه الشجرة

قبل أن تنتشر زراعة الزيتون في مناطق واسعة من قضاء مرجعيون خلال العقود الماضية كانت قرية دير ميماس قبلة يقصدها سكان المنطقة لشراء مونتهم من زيت الزيتون … ويشهد على ذلك معاصر الزيتون التي تعود إلى مئات السنين والتي ما زالت آثارها قائمة على كتف نهر الليطاني. ونظراً لانتشار أهالي دير ميماس في أنحاء لبنان وخاصة في بيروت، فلقد أصبح زيت زيتون دير ميماس مطلب الكثيرين من اللبنانيين الذين تذوقوا طعمه المميز لدى أصدقائهم وجيرانهم من أهالي القرية المقيمين خارجها

من البديهي أن يُسأل ما الذي يجعل زيت دير ميماس مميزاً وسنحاول الإجابة بأكبر قدر ممكن من الموضوعية. أولاً لا ندّعي أن زيت دير ميماس هو الأجود في لبنان بل نقول أنه “من” الأجود. فمعظم أشجار الزيتون الموجودة في دير ميماس هي من النوع “الصوري” وهي بذلك لا تختلف عن تلك المنتشرة  في مناطق أخرى من لبنان. كذلك فإن كون الكثير من أشجار الزيتون في دير ميماس هي معمّرة ليس سبباً موضوعياً للجودة. قد يقول البعض أن زيت زيتون دير ميماس لا يختلف عن غيره لكنّه اكتسب صيتاً وشهرة نظراً لعراقة القرية في هذا المجال. لكننا نعتقد أنه هناك أسباباً موضوعية تميّز زيت دير ميماس عن غيره

مزايا زيت زيتون دير ميماس

أولاً: إرتفاع دير ميماس عن سطح البحر حيث يتراوح بين 400 و600 متر وهي ارتفاعات مثالية لتنمو شجرة الزيتون بشكل طبيعي متوازن دون أن تتعرض لعوامل مناخية قاسية سواء صيفاً أو شتاء

ثانياً: وفرة الماء في دير ميماس مما يتيح ري قسم لا بأس به من حقول الزيتون. فبوجود أكثر من 50 نبع ماء في دير ميماس يستطيع القسم الأكبر من الأهالي ري قسم من أشجار الزيتون القريبة من تلك الينابيع. على سبيا المثال، فإن قسماً من حقول الزيتون التي تنتج زيت نقفور هي مرويّة من نبع ماء لا ينضب تملكه العائلة. كذلك فإن قرب دير ميماس من نهر الليطاني يساعد على رطوبة الهواء مما يفيد أشجار الزيتون في فصل الصيف. طبعاً هذا لا يعني أن زيت الزيتون المستخرج من حقول غير مروية (بعلي) هو أقل جودة ولكن هذا التنوّع يضفي ميزة خاصة على مذاق زيت زيت زيتون دير ميماس

ثالثاً: عدم الإفراط في استخدام الأسمدة والمبيدات الكيميائية مما يجعل معظم زيت دير ميماس طبيعي وخال من الشوائب الكيميائية التي تؤثر سلباً على الطعم والصحة في حال كانت مرتفعة عن المعدلات المقبولة. كما سبق وذكرنا، فإن عائلة نقفور لا تستخدم مطلقاً الأسمدة والمبيدات الكيميائية. لذلك فإن زيت نقفور مرخّص ومصنّف عضوي بامتياز. لكن الكثير من زيت زيتون دير ميماس هو في الواقع عضوي وإن لم يكن مرخّصاً على أنه عضوي نظراً لأنه يستوفي كافة الشروط. كل ما في الأمر أن القلة فقط من المزارعين قد تقدّموا بطلب ترخيص للزراعة العضوية  كما فعلت عائلة نقفور

رابعاً: الخبرة العملية في زراعة الزيتون وإنتاج زيته المتوارثة من جيل لجيل على مدى مئات السنين

لهذه الأسباب وغيرها مما لا يتسع المجال لذكره هنا، يُعتبر زيت نقفور وزيت زيتون دير ميماس من الأجود في لبنان

استخراج زيت نقفور في معصرة ميماس

قبل أن نشرح طريقة استخراج زيت نقفور في معصرة ميماس المرخصة لإنتاج زيت الزيتون العضوي وفقاً لأرقى المقاييس العالمية، لا بد من الإشارة إلى أن زيت الزيتون يتواجد طبيعياّ في خلايا وحويصلات الثمرة بشكل نقط صغيرة. ولإخراج الزيت من الخلايا يجب تمزيق هذه الخلايا من خلال جرش الثمار والتي هي الخطوة العملية الأولى في سلسلة من المراحل التي سنشرحها بإيجاز. وغني عن القول أن ثمار الزيتون لا زيت نقفور في معصرة ميماستدخل إلى المجرشة في معصرة ميماس قبل غسلها وفصل الأوراق عنها لأن أوراق شجر الزيتون تسبب طعماً غير مستحب

الجرش

بما أنه ابتداء من هذه المرحلة وحتى خروجه زيتاً في النهاية يجب أن تكون كافة أجزاء المعصرة التي تلامس الزيتون مصنوعة من الستينلس ستيل الخاص للصناعات الغذائية، نحرص على استخراج زيت نقفور في معصرة ميماس لأنها تستوفي هذا الشرط وكافة شروط الجودة الأخرى. إن المجرشة هي عبارة عن طواحين أسطوانية من معدن الستينلس ستيل بسسرعة يمكن التحكم بهل لتناسب نوع ونضج ثمار الزيتون بحيث يتم تمزيق خلايا الزيتون بأعلى كفاءة ممكنة تقنياً لإخراج أكبر قدر من الزيت منها. وبعكس المطاحن الحجرية، فإن الزيتون أثناء جرشه في معصرة ميماس لا يتعرض للهواء الذي يسبب الأكسدة وهي عملية كيميائية تؤثر سلباً على جودة زيت الزيتون

التقليب

بهدف تسهيل فصل الزيت عن الماء، يجب دمج نقط الزيت (التي تكون صغيرة بشكلها الطبيعي) إلى نقط أكبر وهذه هي الوظيفة الرئيسية لجهاز الخلط. وبما أن عجينة الزيتون المطحون يجب أن لا تكون صلبة أو لزجة جداً كي يسهل خروج الزيت، فإن جهاز الخلط يكون مزودا بنظام يمنع تخطي الحرارة 27 درجة مئوية (أي أقل من درجة حرارة 30 مئوية المقبولة عالمياً وبذلك تتفوق معصرة ميماس على المقاييس العالمية). كل ذلك بهدف الحفاظ على نكهة الزيت ومنع ارتفاع معدّل الحموضة فيه. بالعودة إلى جهاز الخلط الذي يقوم بتقليب عجينة الزيتون المجروش بسرعة 20 دورة تقريباً في الدقيقة وفقاً لحركة مبرمجة لمنع حصول عملية الاستحلاب للزيت مع الماء. تستخدم معصرة ميماس جهاز خلط أفقي الذي يتفوق على الجهاز العامودي لأنه يمنع تماس الهواء مع عجينة الزيتون مما يساهم في الحفاظ على ثبات وجودة الزيت

فصل الزيت عن باقي المكونات

بما أن عجينة الزيتون تحتوي إضافة إلى الزيت على ماء وقطع صلبة صغيرة من نوى (بذرة) الزيتون وأنسجة خلايا الزيتون المطحونة فإنه يتوجب فصل الزيت عن بقية المكونات من خلال عملية الطرد المركزي في جهاز الديكانتر أولاً. وبما أن كلّ من هذه المكونات يتميّز بكثافة مختلفة عن الآخر، يتم ضخ عجينة الزيتون المطحون (بعد تخفيفها بالماء) في جهاز الديكانتر الذي يقوم من خلال عملية ميكانيكية بفصل المواد الصلبة عن المواد السائلة التي تحتوي على الزيت والماء والتي يتم فصلهما عن بعضهما في المرحلة الأخيرة

تصفية زيت نقفور في معصرة ميماس

يتم تحويل المادة السائلة إلى مصفاة ميكانيكية هي عبارة أيضاً عن جهاز طرد مركزي مكوّن من أسطوانات لولبية متداخلة ببعضها يمرّ السائل من خلالها وهي تدور على سرعة معيّنة لتفصل الزيت عن الماء (بسبب اختلاف كثافة كل منهما) لنحصل على زيت زيتون نقفور البكر عالي الجودة

ثمار زيتون نقفور : اللون والعمر

إن العمر الذي تبدأ فيه الشجرة بإنتاج ثمار زيتون نقفور يتراوح بين ٣ و ١٠ سنوات بناء على صنف شجرة الزيتون

هناك العشرات بل المئات من أصناف أشجار الزيتون. على سبيل المثال، فإن أشجار الزيتون من أصناف الآربيكوينا والكورونيكي تبدأ بإنتاج الثمر في عمر ٣ سنوات في حين أن أشجار الزيتون من صنف الصوري كمعظم أشجار الزيتون في لبنان ومنها زيتون نقفور فإنها لا تبدأ بإنتاج الثمر قبل عمر ٧ سنوات على الأقل. أما بالنسبة لتأثير العمر على مستوى إنتاج الثمر فإن العمر يكون تأثيره إيجاباً على مستوى الإنتاج في البداية إلى أن يكتمل نمو الشجرة. ولكن بعد ذلك بسنوات يصبح تأثير العمر سلبياً إذا لم يتم تقليم أو تشحيل الشجرة بشكل دوري كل عام أو عامين وهذا ما نقوم بها فيما يتعلق بالقسم المعمر من زيتون نقفور

ثمار زيتون نقفورثمار زيتون نقفور وعمر الشجرة

 وفي موضوع ذي صلة يعتقد البعض أن هناك أشجاراً تثمر زيتوناً أخضرَ وأخرى تثمر زيتوناً أسودِ. ولكن هذا خطأ شائع. فبعكس العنب الذي يوجد منه كرمة تنتج عنباً أبيض أو أخضر وكرمة تنتج عنبا أسود أو أحمر رغم أن كل ثمار العنب تبدأ خضراء…  فإن كافة أنواع أشجار الزيتون تنتج زيتوناً أخضر ولكنه يتحول إلى أسود إذا نضج على الشجرة ولم يتم قطافه باكراً وهو لم يزل أخضر. إذن فإن الفارق بين الزيت المنتج من الزيتون الأخضر وذلك المنتج من الزيتون الأسود هو تماما كالفارق بين ذلك الذي يتم انتاجه في أول الموسم وذلك الذي يتم انتاجه لاحقاً ولقد تطرقنا الى ذلك في مكان آخر على هذا الموقع. أما بالنسبة للزيتون المخصص للمائدة وذلك المخصص للزيت فإن الفارق بينهما يتعلق بنسبة كل من المواد الصلبة والزيت في الثمرة وهذا يعتمد على صنف شجرة الزيتون. بعض أصناف الزيتون تنتج ثماراً لا تتجاوز نسبة الزيت فيها أكثر من 10% رغم حجمها الكبير وبالتالي فإن ثمار هذه الأشجار مخصصة للمائدة ومثال على ذلك زيتون العزيزي الذي يُزرع في مصر. أما ثمار بعض أصناف الزيتون والتي تصل فيها نسبة الزيت إلى 20% فإنها لا تصلح كثيراً للمائدة بل لإنتاج الزيت. إن القسم الأكبر من أصناف الزيتون هو للإستخدام المزدوج أي للمائدة وإنتاج الزيت مثل الزيتون الصوري كمعظم الموجود في لبنان ومنها ثمار زيتون نقفور

تجمّد زيت الزيتون البكر الطبيعي مثل زيت نقفور

إن المكون الأساسي في زيت الزيتون البكر الطبيعي مثل زيت نقفور هو حمض الأوليك الذي يتجمد على حرارة أدنى قليلاً من 4 درجات مئوية. فإذا كانت درجة حرارة البراد أعلى من ذلك فإن زيت الزيتون يجب أن لا يتجمد في البراد من حيث المبدأ. لكن الحقيقة أن معظم زيت الزيتون يتجمد في البراد جزئياً أو كلياً وبدرجات متفاوتة لأن زيت الزيتون يحتوي على مكونات طبيعية أخرى غير حمض الأوليك منها دهون ومواد شمعية موجودة على قشرة ثمرة الزيتون لحمايتها من الحشرات وعوامل الطبيعة

 هذه المكونات الطبيعية الأخرى موجودة في زيت الزيتون البكر الطبيعي مثل زيت نقفور بنسب متفاوتة بناء على نوع الشجرة (حيث هناك المئات من أنواع الزيتون)، وبناء على مدى نضج ثمار الزيتون عند قطفها وعصرها، وبناء على نسبة الشوائب والترسبات الصلبة المتبقية في الزيت بعد عصره وتصفيته. لذلك من المستحيل تحديد درجة حرارة التجمد لزيت الزيتون لأنه مادة مركبة من أكثر من مكوّن واحد بعكس الماء الصافي مثلاً والذي يتجمد على درجة حرارة محددة هي صفر مئوية

زيت الزيتون البكر الطبيعي مثل زيت نقفورتجمّد زيت الزيتون البكر الطبيعي مثل زيت نقفور

ويبقى السؤال الأهم: هل من دلالة معينة على جودة أو عدم جودة زيت الزيتون إذا تجمد في البراد؟ الجواب بكل بساطة كلا لأن سبب التجمد قد يكون ناتجاً عن مكونات طبيعية مستحبة كالمادة الشمعية الموجودة على قشرة الثمرة والتي قد تكون نسبتها مرتفعة في بعض أصناف أشجار الزيتون أو قد يكون التجمد ناتجاً عن شوائب غير مستحبة لأن زيت الزيتون لم يتم تنقيته بشكل جيد. ولقد سبق وأن تكلمنا عن ذلك حين أجبنا عن السؤال المتعلق بتصفية الزيت بالفيلتر. فمن خلال خبرتنا وتجربتنا الخاصة في زيت نقفور وجدنا أن زيت الزيتون الذي ننتجه يتجمد بنسب متفاوتة وعلى درجات حرارة متفاوتة رغم أن كل زيت نقفور هو بكر عالي الجودة

كما ذكرنا سابقاً فإن درجة الحرارة المثالية لحفظ زيت الزيتون هي بين ١٤ و٢٠ درجة مئوية في حين أن درجة حرارة البراد هي أدنى من ذلك. لهذا فإنه ليس من الضروري حفظ زيت الزيتون في البراد طالما أنه بالإمكان حفظه في غرفة لا تزيد حرارتها عن ٢٠ درجة مئوية. أبرز حسنات حفظ زيت الزيتون في البراد هي حمايته من تقلبات الحرارة ومن الضوء إذا كان في قناني زجاجية شفافة. نحن في عائلة نقفور نحفظ كميات صغيرة من زيت الزيتون في البراد على سبيل الدراسة والتجربة وللاستعمال العائلي فقط. لذلك، ليس لدينا نصيحة نهائية فيما يتعلق بحفظ زيت الزيتون البكر الطبيعي مثل زيت نقفور في البراد نظراً لكل ما سبق ذكره أعلاه

لمحة عن تاريخ شجرة الزيتون من إعداد زيت نقفور

من إعداد زيت نقفور

هناك سجل تاريخي غني عن زيت الزيتون يحتاج إلى عشرات الكتب لاستعراضه. لكننا سنكتفي هنا بتقديم لمحة عن تاريخ شجرة الزيتون من إعداد زيت نقفور. أول أثر لشجرة الزيتون كان في آسيا الصغرى ويعود تاريخه لأكثر من 14 الف سنة بشكل غابات برية شاسعة لم يستغلها الإنسان حتى الألفية الخامسة قبل الميلاد تقريباً. ولقد انتشرت شجرة الزيتون من سوريا التاريخية عبر الأناضول إلى اليونان ومن ثم الى مصر وجزيرة كريت. في القرن السادس عشر قبل الميلاد بدأ الفينيقيون بزراعة أشجار الزيتون في اليونان وحول حوض البحر الأبيض المتوسط. وفي القرن السادس قبل الميلاد تم إدخال شجرة الزيتون إلى بلاد الغال (أوروبا الغربية) عبر مرفأ مرسيليا. وبعد قرون نقلها البحارة البرتغال والإسبان عبر المحيط الأطلسي الى القارة الأمريكية. ولقد تم ذكر شجرة الزيتون في الأساطير القديمة ولاحقاً في التوراة ولإنجيل والقرآن

صورة لمعصرة زيتون أثرية من إعداد زيت نقفورالإنتشار الحالي لشجرة الزيتون حول العالم

أبرز البلدان التي تزرع الزيتون حول العالم: إيطاليا، إسبانيا، البرتغال، فرنسا، اليونان، الولايات المتحدة الأمريكية، أستراليا، نيوزيلاندا، جنوب أفريقيا، الأرجنتين، تشيلي، الأوروغواي، تركيا، مالطا وقبرص. أما في منطقتنا وعالمنا العربي فإن أبرز البلدان هي سوريا، الأردن، فلسطين، الجزائر، مصر، تونس، المغرب وبالطبع لبنان موطن زيت نقفور

أما بالنسبة لإنتاج زيت الزيتون، فتشير بعض الآثار المكتشفة إلى أنه قد بدأ في أواخر العصر الحجري حوالي عام 9000 قبل الميلاد والعصر النحاسي (من عام 4300 إلى عام 3300 قبل الميلاد). ولقد تم اكتشاف آثار أكثر من مئة معصرة زيتون تعود للعصر الحديدي (حوالي 1000 عام قبل الميلاد) في بلدة خربة المقنّا في فلسطين يقدر انتاجها آنذاك بأكثر من 450,000 ليتر من الزيت وهي كمية كبيرة جداً ليس فقط بمقاييس ذلك الزمن بل بمقاييس أيامنا هذه. ولقد أظهرت الإكتشافات الأثرية أن الفراعنة كانوا يستخدمون زيت الزيتون ليس فقط للطعام بل كعطر وبلسم كما يتبين من المومياءات المكتشفة. ولاحقاً ورد ذكر الزيتون وزيته في الكتب السماوية

تاريخ شجرة الزيتون في لبنان

أما في لبنان فمن المعروف أن الفينيقيين كان لهم الدور الأبرز في تجارة زيت الزيتون وتصديره الى مصر وغيرها من بلدان حوض البحر المتوسط ولقد اكتشفت في لبنان أوان فخارية لحفظ زيت الزيتون تعود للعصر البرونزي (حوالي 3000 سنة قبل الميلاد). وفي ديرميماس موطن زيتون نقفور هناك على كتف تلة فوق نهر الليطاني آثار لمعاصر ومطاحن تعود لمئات السنين

سنحاول لاحقاً التوسع في هذا الموضوع لكن سنكتفي هنا بهذه اللمحة عن تاريخ شجرة الزيتون من إعداد زيت نقفور

تنقية زيت نقفور : الطرق المتبعة

تنقبة زيت نقفور : مهما كانت معصرة الزيتون حديثة ومتطورة فإن الزيت الذي يخرج منها لا بد أن يحتوي على بعض الشوائب من الماء والجزيئات الصلبة المتبقية من حبات الزيتون المطحون. هذه الشوائب تسرع في تلف الزيت كلما زادت نسبتها وكلما طال الزمن. يمكن تصفية والتخفيف من نسبة هذه الشوائب بعدة طرق وسنشرح هنا الطريقتين اللتين نتبعهما في تنقية زيت نقفور

تنقية زيت نقفور عن طريق الجاذبيةتنقية زيت نقفور : الطريقة الأولى

 الطريقة الأول لتنقبة زيت الزيتون هي عن طريق الجاذبية وذلك بوضع الزيت فور خروجه من المعصرة في براميل ستينلس ضخمة قعرها بشكل قمع مغلق يقع تحت حنفية الزيت. وبما أن هذه الشوائب أثقل من الزيت فإن معظمها سيترسب في قعر البرميل في القمع تحت الحنفية خلال مدة تتراوح بين ٣ و ٦ أسابيع. بعدها وخلال مدة لا تزيد عن الشهرين من تاريخ وضع الزيت في البراميل، يجب نقل الزيت إلى براميل ستينلس نظيفة لحفظه على المدى الطويل لأن بقاء الزيت في نفس البراميل مع الشوائب المترسبة في الأسفل يؤدي إلى تسريع تلف الزيت كلما طالت المدة. هذه الطريقة تزيل معظم وليس كامل هذه الشوائب لكنها تحافظ على كامل المكونات والخصائص الطبيعية لزيت الزيتون. لذلك قد نرى أحياناً في قعر قنينة الزيت المنزلي ترسبات داكنة اللون أو تكتلات بشكل خيوط أو غيوم بيضاء وهي إضافة لمنظرها غير المحبب تؤثر سلباً على طعم وصلاحية الزيت

ومن الجدير ذكره أن الجاذبية كانت الطريقة الطبيعية لاستخراج زيت الزيتون منذ القدم قبل ابتكار معاصر الزيتون الحديثة وهو ما كان يسمى حينها بالتطفيح

تنقية زيت نقفور : الطريقة الثانية

أما الطريقة الثانية لتنقية زيت الزيتون والتي يتبعها بعض منتجي زيت الزيتون هي من خلال تصفية الزيت بالفيلتر عن طريق ضخ الزيت بجهاز خاص يمر من خلاله عبر عشرات الأغشية الورقية التي تحتجز الشوائب بشكل كامل تقريباً. هذا الزيت المفلتر صالح للتخزين في القناني لمدة أطول من الزيت غير المفلتر. لكن البعض يرى أن الزيت المفلتر يخسر بعض مكوناته وخصائصه الطبيعية ولكن ليس هناك من إجماع على مدى تأثير ذلك على الطعم والفوائد الطبيعية لزيت الزيتون رغم وجود إجماع على أن الزيت المفلتر يتمتع بمدة صلاحية أطول

في سبيل تنقية زيت نقفور، نحن نطبّق طريقة التنقية بالجاذبية على كل الزيت الذي ننتجه. أما تصفية الزيت بالفيلتر فهي تتمة للطريقة الأولى ونطبقها فقط على كميات محددة بناء على احتياجاتنا الخاصة ورغبة الزبائن. إن عدد الزبائن الذين يطلبون تنقية زيتهم بالفيلتر هو في تزايد مستمر لكن القسم الأكبر من الزبائن ما زال يفضل زيت الزيتون غير المفلتر